حميد بن زنجوية
62
كتاب الأموال
جبير مولى أبي هريرة عن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال : « ليس السمع والطاعة فيما تحبون ، فإذا كرهتم أمرا تركتموه . ولكنّ السمع والطاعة فيما كرهتم وأحببتم . فالسامع المطيع لا سبيل عليه ، والسامع العاصي لا حجّة له » « 1 » . ( 27 ) أنا حميد ثنا النضر بن شميل أخبرنا شعبة عن أبي عمران الجوني قال : سمعت عبد الله بن الصامت قال : قدم أبو ذر على عثمان بن عفان من الشام ، فقال : افتح الباب حتى يدخل الناس ، أتحسبني من قوم - أحسبه قال - : يقرءون القرآن ، لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدّين مروق السهم من الرمية ، ثم لا يعودون حتى يعود السهم على فوقه « 2 » ، هم شرّ الخلق والخليقة . والله لو أمرتني أن أقعد لما قمت أبدا . ولو أمرتني أن أقوم ، لقمت ما ملكتني رجلاي ، ولو [ ربطتني ] « 3 » على البعير ، لم أطلق نفسي حتى تكون أنت الذي تطلقني . قال : ثم استأذنه أن يأتي الرّبذة ، فأتاها ، فإذا عبد يؤمّهم ، فقالوا : أبو ذر ، أبو ذر . فنكص العبد ، فقيل له : تقدم . فقال : إن خليلي أوصاني بثلاث : « أن أسمع وأطع ، ولو لعبد حبشيّ مجدع الأطراف ، وإذا صنعت مرقة فأكثر ماءها ثم انظر إلى أهل بيت من جيرتك ، فأصبهم منها بمعروف ، وأن تصلي الصلاة لوقتها ، فإن أدركت الإمام وقد صلى كنت قد أحرزت صلاتك ، وإن لا ، فهي لك نافلة » « 4 » .
--> - الرجال مثل : التاريخ الكبير 2 : 2 ، 122 ، والجرح والتعديل 2 : 1 : 213 ، ت ت 4 : 166 ، والتقريب 1 : 320 وغيرها . ( 1 ) لم أجد من أخرجه . وإسناده ضعيف لأجل ابن لهيعة ، وتقدم الكلام عليه ، وفي الإسناد عثمان بن صالح وهو أبو يحيى السّهميّ ، ذكره في التقريب 2 : 10 ، وقال : ( صدوق . . . . مات سنة 19 ) أي بعد المائتين . سليم بن جبير مولى أبي هريرة ( ثقة ) كما في التقريب 1 : 320 . ( 2 ) فوق السهم : موضع الوتر منه . كما في غريب الحديث لأبي عبيد 4 : 82 ، والقاموس : 3 : 278 . ( 3 ) في الأصل ( بطتني ) ولا معنى له . ( 4 ) أخرجه أبو داود الطيالسيّ بتمامه عن شعبة بهذا الإسناد وبنحو هذا اللفظ . ( انظر منحة المعبود في ترتيب مسند الطيالسي أبي داود 1 : 68 ، 2 : 35 ، 166 ، 185 ) . وأخرجه م 3 : 1468 ، جه 2 : 955 ، حم 5 : 161 ، مسلم من طريق النضر بن شميل ، والآخران من طريقين آخرين عن شعبة به ، لكن لم يتمّوا لفظه . وإسناد ابن زنجويه على شرط مسلم .